تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

61

جواهر الأصول

المحقّق النائيني قدس سره - انضمامياً « 1 » ، فلا بدّ وأن يقال بجواز الاجتماع ، لأنّ التضادّ بين الأحكام لم يثبت عند كثير من الأصحاب ، ونحن منهم . وبعبارة أخرى : إمّا يكون لنا حيثيتان واقعيتان ، ويكون التركيب انضمامياً ، أو لا ، فعلى الأوّل فلا بدّ وأن يقال بجواز اجتماع الأمر والنهي ، ولا سبيل إلى اختيار الامتناع ، كما لا يخفى ، وعلى الثاني يكون التركيب اتحادياً ، ويكون متعلّق الأمر عين متعلّق النهي ، وذلك غير جائز ، فلا يمكن تصوير ملاكين ، فلا بدّ وأن يقال بالامتناع ، فعليه إن رجّحنا جانب النهي فمقتضاه عدم وجود ملاك للمرجوح ، فتبطل الصلاة ؛ لعدم الملاك لها حسب الفرض ، ومن المعلوم أنّه لا دخالة للعلم والجهل تقصيراً أو قصوراً في ذلك . كلام المحقّقين الخراساني والنائيني ونقده فما يظهر من المحقّق الخراساني قدس سره من صحّة الصلاة في صورة الجهل « 2 » ، غير وجيه ؛ لأنّه إنّما تصحّ إذا كانت هناك حيثيتان واقعيتان يتعلّق بكلّ منهما ملاك يخصّها ، لكن يقدّم جانب النهي عند العلم لأهمّيته ، وعند الجهل والغفلة لو أتى بالصلاة يكون آتياً بما يكون واجداً للمصلحة ، فتصحّ . ولكن عرفت : أنّه إن أمكن إثبات حيثيتين واقعيتين ، فلا بدّ وأن يقال بالجواز ؛ لارتفاع التضادّ بذلك بين الملاكين ، فضلًا عن الحكمين ، فالقائل بالامتناع لا يمكنه إثبات ذلك . فظهر ممّا ذكرنا : أنّ تمامية الأمر الأوّل مساوقة لرفع اليد عن امتناع

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 427 - 428 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 191 .